البيان الختامي للملتقى الوطني الثالث للحقوق الشغلية

17/05/2018 14:36

عام

مستجدات الجمعية

البيان الختامي للملتقى الوطني الثالث للحقوق الشغلية
البيان الختامي للملتقى الوطني الثالث للحقوق الشغلية
البيان الختامي للملتقى الوطني الثالث للحقوق الشغلية
البيان الختامي للملتقى الوطني الثالث للحقوق الشغلية

البيان الختامي
الملتقى الوطني الثالث للحقوق الشغلية
انعقد يوم الأحد 13 ماي 2018 بالرباط، الملتقى الوطني الثالث للحقوق الشغلية تحت شعار "الحقوق الشغلية مطلب أساسي للحراك الشعبي" بحضور مناضلات و مناضلين ينتمون للحركة النقابية و الحقوقية و المدنية، في ظروف تتميز:
على المستوى الدولي:
باحتداد الأزمة الاقتصادية العالمية نتيجة السياسات الليبرالية المتوحشة و الهيمنة الاقتصادية للشركات المتعددة الجنسية و المؤسسات المالية و ما تمخض عنها من إغراق الدول في المديونية و إخضاع اقتصادياتها إلى المراقبة و التوجيه المباشر لمؤسساتها المالية و تقويض أنظمة الحماية الاجتماعية و تحرير الأسعار و الأسواق و إعفائها من أية رقابة و الإجهاز على مجانية الخدمات العمومية و خوصصتها و ضرب الحق في مجانية التعليم و الصحة و الحق في الشغل و الرفع من الضريبة على القيمة المضافة التي يؤدي ثمنها الشعوب الكادحة و الفئات الشغلية و تفكيك الصناديق الاجتماعية و التضييق على الحريات النقابية و تدمير البيئة و انتهاك سافر لمختلف المكاسب و الحقوق الشغلية و حقوق الإنسان على العموم.
على الصعيد الوطني:
فإن المغرب وصل مستوى مقلقا من التدهور و يحتل مراتب متأخرة جدا على الصعيد الدولي في كل مجالات العيش و التنمية و الحريات و الاقتصاد و التعليم و الصحة و محاربة الفساد و كل أشكال التمييز و الحق في الدراسة و التكوين و الشغل و الحماية من البطالة، و مستويات تنذر بالإفلاس التام من حجم استدانة الدولة من الأبناك و الصناديق الدولية. و هو وضع جاء نتيجة لاستمرار الحكم - منذ حصول المغرب على الاستقلال الشكلي - في سن سياسة اقتصادية و اجتماعية و تشريعية متخلفة و تراجعية و تمييزية و لا وطنية.
و صعدت الدولة القمع ضد الحركات الاحتجاجية السلمية في الريف و جرادة و كل الأماكن التي انتفض فيها المواطنون من أجل الحقوق الاجتماعية المرتبطة بالشغل و الصحة و التعليم و فك الحصار عن الأماكن المعزولة و من أجل العيش الكريم و كثفت حصارها و تهديدها و هجومها على الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالخصوص و باقي التنظيمات المناضلة و المساندة للحركات الاجتماعية السلمية. و هو أمر يعبر على واقع التردي الذي تعرفه الحقوق و الحريات ببلادنا و عجز الدولة أمام المطالب العادلة للشعب المغربي و فئاته العمالية.
و إذ يحيي الملتقى صمود الحركة النقابية بالمغرب ضد الهشاشة و القمع و ضرب الحريات النقابية، فإنه يشدد في نفس الوقت عن تطلعه إلى مواصلة الجهود الوحدوية بين النقابيين الديمقراطيين الكفاحيين لأجل ترسيخ تقاليد التضامن و الوحدة النقابية و الكفاح النقابي و صون استقلال المنضمات النقابية عن الباطرونا و الدولة كمدخل على طريق إعادة بناء النقابات العمالية على أسس كفاحية و ديمقراطية بما يسمح بمواجهة التحديات الخطيرة على عالم الشغل.
و ذكر الحاضرون ببعض تجليات الوضع المزري الذي وصلت إليه الحقوق الشغلية و أوضاع الطبقة العاملة و التي يتجلى بعضها في:
- تفاقم البطالة و البطالة المقنعة خصوصا وسط الشباب و حاملي الشهادات و تراجع الدولة الجلي عن دورها و التزامها الدولي كضامن للحقوق الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و ضمنها الحقوق الشغلية.
- ضرب القدرة الشرائية للشغيلة و عموم المواطنات و المواطنين بفعل الزيادة المتفاقمة في أسعار المواد الغذائية و الخدمات الأساسية.
- عدم صون الحقوق الشغلية للعاملات و العمال و تواطؤها المكشوف مع أرباب العمل.
- ضعف شروط الصحة و السلامة في المناجم و أوراش البناء و في العديد من المقاولات الإنتاجية.
- السلطة و القضاء في خدمة أرباب العمل لضرب حقوق الشغيلة من خلال تجاهل أو حفظ شكايات العمال و عدم تفعيل محاضر المخالفات التي يحررها مفتشو الشغل ضد المشغلين و عدم تنفيذ آلاف الأحكام الصادرة لفائدة العاملات و العمال و أغلبها يتعلق بالطرد التعسفي من العمل، و تبرئة المفسدين و ناهبي المال العام من الصناديق الاجتماعية و التعاضديات في الوقت الذي تتم فيه متابعة و إدانة النقابيين و الحقوقيين و فاضحي الفساد الإداري و المالي.
و بعد التداول في هذه الأوضاع و تقييمها و مناقشها، فإن الملتقى الوطني الثالث للحقوق الشغلية:
- يعبر عن تضامنه المطلق مع حراك جرادة و الريف و إميضر و زاكورة و باقي المداشر و القرى و المدن التي تنتفض و تناضل من أجل إقرار الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وفي قلبها الحقوق الشغلية.
- يدين بشدة التعذيب الذي تعرض له معتقلو الحراك و يندد بالمقاربة البوليسية التي اعتمدتها الدولة في مواجهتها و يطالب هذه الأخيرة بإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين و معتقلي الرأي و الصحفيين و المحامين و إيقاف نزيف المتابعات و المحاكمات.
- يعبر عن تضامنه و دعمه و انخراطه في حملة مقاطعة بعض أنواع المواد الاستهلاكية التي تقوم بها حاليا مختلف الفئات الشعبية و من ضمنها طبقة العمال، احتجاجا على الأوضاع المعيشية المتدهورة و توالي الزيادات في أسعار المواد الاستهلاكية و استنكارا لاحتكارها من قبل الشركات النافذة.
- يدين ظروف العمل و التنقل التي تسببت في حوادث الشغل و حوادث نقل المستخدمين و العمال و أودت بأرواح العديد منهم في مختلف مناطق المغرب.
- يساند نضالات العاملات و العمال في كل القطاعات للدفاع عن استقرارها في العمل و الحفاظ على مكتسباتها المستهدفة و لتحسين أوضاعها المادية و المهنية و المعنوية و يدين تواطؤ السلطات مع الباطرونا التي تنتهك قانون الشغل.
- يستنكر استمرار الحكومة في التهرب من التفاوض الجدي مع ممثلي المأجورين بمختلف القطاعات و ممثلي المعطلين و الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد... و يحذر من المحاولات الجارية لتحويل "الحوار الاجتماعي" إلى آلية لشرعنة التراجعات الاجتماعية و تفكيك الوظيفة العمومية بدل تحقيق المطالب العمالية المطروحة. إن ما يعزز هذا التخوف هو إدراج الحكومة لمجموعة من الإجراءات والمشاريع التراجعية ضمن مواد هذا "الحوار" (مشروع قانون الإضراب، تعديل مدونة الشغل، قانون التعاقد، الوظيفة العمومية...)، كما يجدد الملتقى نداءه لاستئناف التنسيق النقابي وتصعيد النضال العمالي الموحد الكفيل بصد الهجوم الرأسمالي على حقوق الطبقة العاملة وتحقيق المطالب النقابية المتراكمة.
- يدعو إلى توحيد الجهود النضالية و إطلاق حملة وطنية لإسقاط مشروع القانون التنظيمي للإضراب و فرض احترام الحرية النقابية، و يعبر عن استعداده التام لإسنادها و الانخراط فيها.
- يدعم البرنامج النضالي الذي أعلنت عنه الكونفدرالية الديمقراطية للشغل و يدعو العاملات و العمال إلى الانخراط فيه بقوة من خلال المشاركة المكثفة في المسيرات الإقليمية ليوم السبت 26 ماي 2018، و المشاركة في الإضراب الوطني ليوم 20 يونيو 2018، و يدعو جميع النقابات إلى تصعيد احتجاجاتها و التنسيق بينها و تطوير سبل العمل الوحدوي وطنيا و جهويا و قطاعيا.
إن الملتقى الوطني الثالث لشبكة "تقاطع" و هو يستنكر بشدة ما آلت إليه أوضاع الطبقة العاملة من ترد و بؤس يتحمل مسؤوليتهما المشغلون و الدولة و القوى التي تدور في فلكها، فإنه يدعو المنظمات النقابية و الصف الديمقراطي عموما إلى التنسيق بينها و رص الصفوف و تصعيد المواجهة لوقف الهجوم الكاسح الذي تتعرض له الطبقة العاملة و مختلف الفئات الفقيرة والمتوسطة من الشعب المغربي.
الملتقى الوطني الثالث
الرباط في: 13 ماي 2018

المزيد حول عام عودة