بيان بخصوص الأحكام الصادرة في حق نشطاء حراك الريف

27/06/2018 19:25

عام

مستجدات الجمعية

بيان بخصوص الأحكام الصادرة في حق نشطاء حراك الريف
بيان بخصوص الأحكام الصادرة في حق نشطاء حراك الريف

بيان بخصوص الأحكام الصادرة في حق نشطاء حراك الريف
الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تعتبر المحاكمات ضد نشطاء حراك الريف والحركات الاحتجاجية الاجتماعية
محاكمات سياسية ومعتقليها معتقلين سياسيين
على الدولة إطلاق سراحهم، وإسقاط التهم والمتابعات في حقهم والاستجابة لمطالبهم المشروعة.
أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، مساء يوم الثلاثاء 26 يونيو 2018، أحكاما خيالية في حق المتابعين من نشطاء حراك الريف بعد حوالي سنة على انطلاق هذه المحاكمة. ولقد نطقت المحكمة بأحكامها في غياب المتابعين، الذين قرروا مقاطعة الجلسات الأخيرة، وتوقف مرافعات دفاعهم، بعد أن تأكد للجميع أن شروط المحاكمة العادلة منتفية تماما، وأن الدولة ماضية، في تسخير القضاء وتوظيفه ضد هؤلاء النشطاء، وفرض تمرير ما ضمنته الفرقة الوطنية للشرطة القضائية في محاضرها وتثبيتها قسرا كحقائق دامغة.
وهكذا، تحول نشطاء الريف، وخاصة المحالون منهم على غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، بين عشية وضحاها، من نشطاء سلميين يصدحون علانية بمطالب اقتصادية والاجتماعية وثقافية، ويبدعون في أساليب الاحتجاج والتظاهر الحضاري، إلى "مجرمين أشدة وعتاة" يهددون الأمن الداخلي للدولة، ويمسون بوحدتها وسيادتها، ويزعزعون ولاء المواطنين لها ولمؤسسات الشعب المغربي، يستحقون الضرب عليهم بيد من حديد، ومعاقبتهم بأشد الحكام وأقساها.
وخلال أطوار جلسات المحاكمة، لم تستجب المحكمة لأغلب طلبات الدفاع والمتهمين، ولم تأت سلطة الاتهام، ممثلة بالنيابة العامة، بأي دليل مادي لإثبات التهم التي ألصقتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالمتابعين، ولم تبد أية رغبة في البحث عن الحقيقة، بالاستماع إلى جميع الأشخاص والشهود الذين تقدم بهم الدفاع، وتفريغ المكالمات التي طالب المتهمون بتفريغها، غير تلك التي ترضي محرري المحاضر، ومشاهدة الفيديوهات التي تكذب الروايات الرسمية حول ما جرى بالحسيمة وإمزورن والريف عموما؛ وهو ما لا يمكن أن يفسر إلا بإصرار الجهات المحركة للملف على تسخير القضاء، من أجل تبييض الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان كما في الماضي، والانتقام من نشطاء الحراك ومن منطقة الريف المعروفة بمقاومتها للاستبداد والفساد، ويؤكد نزوع الدولة نحو تجريم الاحتجاج والحق في التظاهر السلمي.
والجمعية المغربية لحقوق الإنسان، التي تابعت مجريات هذا الملف، منذ مراحله الأولى مع بداية الحراك الشعبي بالريف، وانطلاق حملات التوقيف والاعتقال والمتابعة وطبخ الملفات لشباب تظاهروا بشكل سلمي وحضاري للمطالبة بالحق في العيش الكريم، تعتبر أن هذه المحاكمة كانت جائرة وانتقامية، وأن التهم المعتمدة في اجراء المتابعة وإصدار الأحكام ملفقة ومطبوخة؛ وهي لذلك إذ تعرب عن تضامنها مع معتقلي حراك الريف وعائلاتهم، وتقديرها العالي لصمودهم وتضحياتهم من أجل الحرية والكرامة؛ تعلن للرأي العام الوطني والدولي ما يلي:
1. تنديدها بالأحكام الصادرة عن غرفة الجنايات بالدار البيضاء، مساء يوم الأربعاء 26 يونيو، في حق نشطاء حراك الريف، والأحكام السابقة الصادرة عن محكمتي الاستئناف والابتدائية بمدينة الحسيمة، باعتبارها أحكاما انتقامية ضد مناضلين سلميين مارسوا حقهم في الاحتجاج السلمي، من أجل مطالب اعترف المسؤولون أنفسهم بعدالتها ومشروعيتها؛
2. اعتبارها أن هذه المحاكمة انعدمت فيها معايير وشروط المحاكمة العادلة، نظرا لأن المتابعات والتهم والملفات مفبركة، والاعتقالات تعسفية وسياسية...؛
3. تجديدها لمطالبتها بإطلاق سراح جميع المعتقلين على خلفية الاحتجاجات السلمية، وإيقاف المتابعات بحقهم وإسقاط التهم عنهم، لتهيئ الأجواء الضرورية للحد من الاحتقان الاجتماعي والسياسي، وفتح حوار جاد ومسؤول مع النشطاء والمحتجين يفضي للاستجابة لمطالبهم المشروعة والعادلة؛
4. نداءها لكل الهيئات الديمقراطية ببلادنا الحقوقية والسياسية والنقابية والجمعوية والنسائية والشبابية لتوحيد الجهود والنضال، لفرض إطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي ببلادنا، واحترام حق الشعب المغربي في تقرير مصيره السياسي والاقتصادي والثقافي، وسن سياسات تستجيب للحاجيات الحقيقية للمواطنات والمواطنين، واحترام الدولة لالتزاماتها الدولية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان.

المكتب المركزي
الرباط في 27 يونيو 2018

المزيد حول عام عودة