شبكة الهيئات ضحايا المنع والتضييق : تصريح صحفي

تحميل الملف المرفق

15/11/2018 10:20

عام

مستجدات الجمعية

شبكة الهيئات ضحايا المنع والتضييق : تصريح صحفي
شبكة الهيئات ضحايا المنع والتضييق : تصريح صحفي

شبكة الهيئات ضحايا المنع والتضييق - لجنة المتابعة - الربــــاط، فـــي 15/11/2018. تصـــــريح صحـــفي بداية وباسم لجنة المتابعة لشبكة الهيئات ضحايا المنع والتضييق نرحب بجميـع الصحافيين والصحافيات الحاضرين معنا ونشكرهم / هن على تلبية الدعـــوة؛ كمــا نرحب بكل ممثلي الهيئات وكل الحاضرين والحاضرات معنا في هـــــذه النـــــدوة الصحفية، التي ننظمها اليوم بمناسبة مرور 60 سنة على صدور قوانين الحريـــات، من أجل تسليط الضوء علـــــــى: 1 ـ ما تتعرض له العديد من الهيئات من تضييق على حقها في التنظيم والتجمع؛ 2 ـ مدى استقلالية القضاء وحياده في حماية الحق في التنظيم والتجمع؛ 3 ـ البرنامج النضالي لشبكة الهيئات ضحايا المنع والتضييق. أيها السيدات والسادة؛ إنه ومنذ تصريح وزير الداخلية أمام البرلمان، بتاريخ 15 يوليوز 2014، الــذي كال فيه العديد من الاتهامات للجمعيات الحقوقية وصلت حد اتهامهـــــا بالعمالـــــة للخارج، تصاعدت حملة التضييق على العديد من الهيئات من خلال الانتهـــاك السافـــــر لحقها في التنظيم والتجمع، وتمادت السلطات المعنية، وفي انتهاك صـــارخ لكــــل المواثيق والعهود الدولية المصادق عليها من طرف الدولة المغربية وضمنها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية السياسية، وفي خرق سافر لفصول الدستور 7 و 8 و 9 و 12، التي تكفل الحـــــق فـــــي تأسيس الأحزاب والنقابات والجمعيات وحرية الاجتماع، ولقوانين الحريات العامة الصادرة، منذ نونبر 1958، كما تم تعديلها وتتميمها؛ تمادت وأوغلت في تصعيد حملتها القمعية ضد العديد من الهيئات السياسية والنقابية والحقوقيـــة والجمعوية والشبابية؛ وذلك بامتناعها عن استلام ملفات التأسيس أو تجديد عدد من فروعها، أو رفض منحها وصولات الإيداع كما تنص علــــى ذلك القوانيــــــن المعمول بها، وحرمانها من تنظيم أنشطتها بالفضاءات العمومية، ضاربة عـــرض الحائط بقوانين الحريات العامة الجاري بها العمل، وبكل تعهدات الدولة المغربيـــــة والتزامها بما تقتضيه المواثيق الدولية من مبادئ وحقوق وواجبات، وتشبت بحقوق الإنسان كما هي متعارف عليها عالميا ...المنصوص عليها في ديباجة دستور 2011. بل لقد وصل الأمر بها إلى الضغط على عائلات بعض أعضــــاء الهيئــــــات، وخصوصا الشباب منهم، عن طريق التهديد والوعيد، مسخرة فــــي ذلك أعـــــوان السلطة قصد حملهم على الانسحاب والاستقالة من مكاتب فروع تلك الهيئات. إن هذه الممارسات من منع وتضييق على الهيئات تشكل تعديا صارخا علـــــــى اختصاصات القضاء الموكول له وحده قانونا إيقاف الجمعيات والنقابات والأحزاب وحلها، وذلك بموجب أحكام قضائية، وفي الحالات التي يحددها القانون والفصـــلان 12 و 9 من الدستور. الحضور الكريم؛ إنه وعكس ما سار عليه الاجتهاد القضائي، لعدة سنوات، وذلك بإلغائه للكثير مـــن القرارات الصادرة عن السلطات الإدارية بالرفض، صراحة أو ضمنيا، تسلم ملفــات التصريح بتأسيس الجمعيات والنقابات والأحزاب، فإننا تفاجأنا، في المدة الأخيـرة، بانقلاب في توجه القضاء؛ وذلك بإصدار مجموعة من القرارات وبالأخص علـــــى مستوى محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط، والقاضية برفض طلبــــــــات إلغـــــاء القرارات الصادر عن السلطات الإدارية بالامتناع عن تسليم ملفات تأسيس الهيئات وتجديد فروعها أو رفض تسلم وصولات الإيداع، وذلك بإلغاء مجموعة من الأحكام الصادرة ابتدائيا عن المحاكم الإدارية، في خرق سافر وخطير للقوانين الجــــاري بها العمل، والذي يعتبر القضاء مسؤولا على احترام تطبيقها. إن مسايرة القضاء لتلك التصرفات الصادرة عن السلطة الإدارية، هو تنازل غير مشروع عن الاختصاصات المسندة إليه بموجب الدستور، الذي يعطيه وحده الحق في إيقاف الجمعيات والنقابات والأحزاب وحلها. وهو ما يعتبر قبولا منه بتدخـــــل السلطة الإدارية في اختصاصاته، الأمر الذي يطرح العديد من الأسئلــــــة حــــــول استقلاليته وحياده، ويشكل انتهاكا لمبدأ دستوري وهو مبدأ فصل السلط، ناهيك عما يشكله ذلك من خطأ جسيم يستوجب المحاسبة عليه. وإعمالا لمبدأ المحاسبة فإن بعض الهيئات المشكلة للشبكة والمتضررة مــــــــن الأحكام الصادرة عن القضاء، ستتوجه بشكايات إلى المجلس الأعلى للسلطــــــــــة القضائية ضد تلك الأحكام والهيئات القضائية المصدرة لها، بسبب ارتكاب خطــــــأ قضائي جسيم والمس بمبدأ دستوري. أيها السيدات والسادة؛ إن شبكة الهيئات ضحايا التضييق والمنع، ودفاعا عن الحق في التنظيم والتجمــع، ستستمر في نضالها المشروع ضد الانتهاكات والخروقات المرتكبة من طـــــرف الدولة المغربية، ومن أجل وضع حد لتضييقها على الهيئات والتزامها باحتـــــرام قوانين الحريات العامة والتزاماتها في مجال حقوق الإنسان. وفي هذا الإطار وتنفيذا لبرنامجها النضالي، المصادق عليه في الجمــع العـــــــام الموسع لشبكة الهيئات، المنعقد بتاريخ 19 أكتوبر 2019، والذي تجدون رفقته نسخة منه، بادرت إلى مراسلة كل من السيد رئيس الحكومة، والسيد وزيـــر الدولـــــة لحقوق الإنسان، والسيد وزير العدل، والسيد وزير الداخلية ورئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان لإجل الاحتجاج على ما تتعرض له الهيئات المشكلة للشبكة مـــن اعتداءات على حقها في التنظيم والتجمع، وللمطالبة بوقف هذه الانتهاكات، كمــا وجهت لهم طلبات قصد عقد لقاءات معهم حول الموضوع. وبمناسبة مرور 60 سنة على صدور قوانين الحريات العامة دعت الشبكة إلـى أسبوع وطني للاحتجاج ضد ما تتعرض له الهيئات من تضييق ومنع، خلال الفتــرة الممتدة من 15 الى 21 نونبر 2018، تحت شعار " باركا من التضييق والمنع ". وفي هذا الصدد أعلنت الشبكة عن تنظيم وقفة احتجاجية مساء اليوم علـــــــى الساعة الخامسة أمام ولاية الرباط وهي الوقفة التي تم تغيير مكانها إلى أمــــــــــام البرلمان، نظرا لتزامن توقيت تنظيمها مع وقفة الغضب التي دعى لها الائتــــــلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان من أجل الوقف الفوري للاعتداءات المنهجية ضــد الحقوق والحريات من طرف الدولة المغربية. على أنه سيجري، لاحقا، تنظيم لقاء يكون عبارة عن نقاش مفتوح حول: المنع والتضييق على الهيئات، والســبل النضالية الممكنة من أجل الدفاع عن الحق في التنظيم والتجمع.
المزيد حول عام عودة